المقداد السيوري
مقدمة 10
كنز العرفان في فقه القرآن
ذكره لابن المتوّج : كان معاصرا للشّيخ المقداد صاحب كنز العرفان وهو المعنيّ بقوله قال المعاصر ( 1 ) أقول : قد عبّر المصنّف رحمه اللَّه عنه بقوله : قال المعاصر في ص 108 و 143 و 222 و 390 وغير ذلك من طبعتنا هذه وكأنّه ينقل عن كتابه النّهاية في آيات الأحكام وهذا دليل على أنّ كتابه النّهاية كان عند المصنّف رحمه اللَّه يطالعه فيبحث عنه ولذلك يقول : قال المعاصر . وأمّا ما ذكره الرّوضات : « والمعني بقوله فيه ( يعنى كتاب النّهاية ) قال المعاصر هو الشّيخ شرف الدّين مقداد بن عبد اللَّه السيوريّ في كنز العرفان ( 2 ) » فالظاهر أنّه خلط لكلام صاحب اللؤلؤة كما لا يخفى . وكان للمقداد رحمه اللَّه ولد يسمّى عبد اللَّه ولأجل ذلك كنّوه بأبي عبد اللَّه وهو الَّذي ألَّف له المقداد كتاب الأربعين حديثا ، على ما صرّح به في رياض العلماء ( 3 ) . تآليفه كان - رحمه اللَّه - فاضلا محقّقا مدقّقا أديبا ، ذا رأى بديع ، وذوق لطيف فأتقن تآليفه وكتبه أحسن إتقان ، ورتّبها على أجمل ترتيب وأقوم برهان ، أودع فيها من لطائف التّحقيقات ، وبدائع الفوائد ، ما يروق النّاظر ، ويفيد الطَّالب ، ويهديه إلى بغيته المطلوبة . فمنها رسالة آداب الحجّ . قال في الرّياض : رأيته في مجموعة بخطَّ تلميذ المصنّف رحمه اللَّه الشيخ زين الدّين عليّ بن الحسن بن علالة ، وعلى ظهره إجازة المصنّف لتلميذه الكاتب المذكور ، وتاريخ الإجازة الخامس والعشرون من جمادى الآخرة سنة 822 ( 4 ) .
--> ( 1 ) اللؤلؤة ص : 176 . ( 2 ) الرّوضات ص 20 . ( 3 ) الرّوضات ص 693 . ( 4 ) الذّريعة ج 1 ص 17 .